الشيخ محمد السبزواري النجفي

298

الجديد في تفسير القرآن المجيد

62 - وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ . . . توبيخا لهم وتهكّما ، فيخاطبهم اللّه سبحانه بقوله اين شركائي الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ تزعمونهم شركائي وتظنون أنهم آلهة يعبدون ؟ 63 - قالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ . . . أي وجب عليهم الوعيد بالعذاب . والمراد بالقول هو قوله لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ وغيره من آيات الوعيد رَبَّنا هؤُلاءِ مبتدأ الَّذِينَ أَغْوَيْنا خبره ، وحذف الضمير الراجع إلى الموصول لظهوره أَغْوَيْناهُمْ بالوسوسة والتسويل فغووا باختيارهم غيّا كَما غَوَيْنا مثل غيّنا باختيارنا ولم تجبرهم على الغيّ تَبَرَّأْنا إِلَيْكَ منهم وممّا اختاروه لأنفسهم من الكفر ما كانُوا إِيَّانا يَعْبُدُونَ إنّما كانوا عابدين لأهوائهم الدنيئة وآرائهم الفاسدة . 64 - وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ . . . اي ويقال للأتباع ادعوا الذين عبدتموهم من دون اللّه وزعمتم أنّهم شركاؤه سبحانه لينصروكم ويدفعوا عنكم عذاب اللّه . وإنّما أضاف الشركاء إليهم لأنه لا يجوز أن يكون للّه شريك ، ولكنّهم كانوا يزعمون أنهم شركاء للّه بعبادتهم إياهم فَدَعَوْهُمْ من فرط الحيرة والضلالة فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ لعجزهم عن الإجابة والنصر لَوْ أَنَّهُمْ كانُوا يَهْتَدُونَ اي لمّا رأوا العذاب تمنوا لو كانوا مهتدين ، أو لو قدروا أن يهتدوا لوجه من الحيل فيدفعوا به العذاب عنهم